|
شكر وتوضيح ... بفضل
بدء ظهور دليل الأفلام ، أصبح لدى موقعنا
عدد هائل من الزوار الجدد يوميا . أصبحت كلمة المفاجأة أو التفاجؤ هى
القاسم المشترك بين ما يقوله هؤلاء القراء مشكورين ، إلا أنه تكررت بالتالى
الأسئلة عن أن الموقع يبدو أكثر ضخامة وازدحاما من أن يلموا به كله ،
ويطلبون نصيحة لمنهجية ما لقراءة صفحات الرؤى التى يفترض
أنها تجاوزت المليونى كلمة . الإجابة هى أننا طالما حاولنا تسهيل هذا الأمر
قدر الإمكان ، ومنذ قديم وخصصنا صفحة لتقديم تلك ’ الوصفة ‘
( انظر هنا ) . الآن بعد إبراد رواية
سهم كيوبيد ، نعتقد أنها قد تكون بداية مناسبة ووجيزة كثيرا للإلمام
بالغالبية الساحقة لأفكار الموقع ، فضلا عن قالبها الروائى المسلى ،
وننصح بشدة بقراءتها هنا ( 1 - 2 ) .
بعدها يمكن للقارئ العودة للاستزادة فى الحقل الذى يبتغيه من خلال اختيار صفحة
الرؤية الأقرب لاهتماماته من القائمة اليسرى . أما الأسلوب الذى قد يفضله
القارىء الأكثر تمعنا فهو تفقد صفحات الرؤى واحدة واحدة ، وقراءة الكلام
الموضوع فى صناديق فيها ، فإذا أثار اهتمامه أحدها ، يمكنه قراءة
المتن المجاور له ، وهكذا . نتمنى للجميع قراءة ممتعة . لنماذج من الجدل الذى أثاره الموقع على مدى السنوات الماضية اضغط هنا |
باختصار شديد ...
سلسلة جديدة دشنت عشية قدوم العام 2007 ،
تضع أغلب المداخل المستحدثة فى مكان واحد هو الصفحة الأمامية ،
حيث تبقى لفترة شهر أو نحوه حسب مقتضيات الحال ،
ثم تنقل لمكانها الدائم فى الصفحة المتخصصة المناسبة لها .
أهم المزايا بالنسبة لك ( وأيضا بالنسبة لموقع تجاوز عدد كلمات صفحات الرأى
وحدها فيه مليونى الكلمة ) ، هى : الاختصار الشديد !
باختصار شديد ( 62 ) :
15 مايو
2008 :
دعيت
اليوم لمشاهدة عرض مسرحى بالجامعة الأميركية يحمل عنوان The Bussy Play ، إلهامه الأصلى هو المسرحية النيو يوركية صغيرة الإنتاج من
سنة 1996 لكن الرائدة فالشهيرة جدا لاحقا The
Vagina Monologues ( اقرأ هنا
مراجعة النيو يورك تايمز متواضعة المساحة والحماس معا للعرض الأصلى
جدا ) .
العرض المصرى جزء من مشروع متواصل ينبنى كل عام ‑وكما الأصل الأميركى‑ على قصص واقعية لمعاناة المرأة فى مجتمعه ، أى المجتمع المصرى خاصة وشرق الأوسطى المسلم عامة .
العنوان فى حد ذاته يحيلك بجرأة لاعتزاز كاتبات وممثلاث هذا العرض بعضوهن
الأنثوى ، وإن كتبنه رسميا باللغة المصرية ’ بصى ‘ ومعناها
بالعربية انظرى ( بالمناسبة ، مصر ليست الوحيدة بالمرة التى استنسخت
فكرة المسرحية الأميركية لنفسها ، لكن مما يجمعها هو محاولة استخدام اسم ذلك
العضو فى العنوان على نحو أو آخر ! ) .
العرض مختلط اللغة ، أكثر من
النصف بقليل بإنجليزية سلسة ، والبقية باللغة المصرية والبعض القليل
بالعربية ، ومن حيث المبدأ لست ضد اللغة العربية لكن من شروطها أن تعرف
الفارق بين الضم والفتح والكسر وما إليها ، وإلا فما الداعى لها
أصلا ؟ !
مدة العرض نحو 90 دقيقة مقسمة على 29 فقرة ، كلها عبارة عن قصص قصيرة أو
قصيرة جدا ( البعض لا يزيد عن ثلاث جمل فى ربع دقيقة ) . أغلبها
يؤدى تمثيليا وبعضها يتلى حرفيا كقصة قصيرة بالمعنى الأدبى للكلمة . تتراوح
القصص ما بين التحرش الجنسى والاغتصاب فى الشارع إلى اغتصاب ذوى القربى ، ومن
الختان المتوحش إلى الاستغلال المنزلى للمرأة لحد الرق . حرفيا ، حسب
فقرة النهاية متباجحة الانتشاء بغيظ الثورة ، المرأة خرقة تظل تدعك حتى
تبلى ، وبالفعل نالت وجوهنا رشة من ماء الغسيل هذا كختام صدامى وصادم
معا ، مثالى لعمل ينطق طوال الوقت بالتحدى وإرهاص الانفجار ( أغلب الفضل
هنا للموهبة الكوميدية الأخاذة نسرين
بشير التى تذكرنا بنجمات الأدوار الداعمة المرحات
الخالدات فى السينما المصرية ) . المؤكد أن أحدا لم يرد عليها الرد
التقليدى : إللى يرشنى بالميه أرشه بالنار !
على أنك تندهش أكثر حين تعلم أن الصراخ ربما ليس أعلى بل ربما أقل مما يجب .
لا شك أن بعضه قد كتم تبعا لمحظورات المسرح الجامعى ، ناهيك عن المصرى ،
ومثلا لن تجد قصة عن احتراف الدعارة جبرا ، أو عن المثلية الجنسية المنتشرة
بين الفتيات ، على الأقل فى مجموعة هذا العام .
الترتيب العام يبدأ بالمرح كسمة غالبة ومن ذراه الكيليشيهات المجتمعية لأمهات
وسيدات الطبقة الراقية المتكلفات وما تتوقعنه من ابنتهن كى تحصل على عريس
( أدت كل الأنماط ممثلة واحدة هى منى
محفوظ نجحت فى التقاط شخصيات الكاراكتر هذه ،
والأرجح أنها مدمنة على مشاهدة أفلام السينما المصرية القديمة ، وإن ننصحها
رغم إتقانها لها بألا تظل أسيرة لها . أيضا من الطرائف أن هذه المسرحية ككل
ربما تكون أول مشغولة فنية استخدمت كلمتى رجل وعريس ككلمات
سباب ! ) .
على أنه سرعان ما تنزوى الكوميديا وتتجهم الأجواء شيئا فشيئا ( وأيضا يظهر
بعض التمثيل الحقيقى تدريجيا ) ، ذلك حتى تصل الأمور لحد ‑حسنا :
الصراخ العنيف !
أعلى ذرى هذا الصراخ هى ما بدأ يمس
الدين : فقرتان ، واحدة بعنوان المرأة المسلمة وأخرى مونولوج عن الحجاب
بعنوان فاحش الصدمة ’ سيكو سيكو ‘ ،
تجمعهما وجهة نظر مثيرة للاهتمام : هن لا تعترضن لا كثيرا ولا قليلا على
إسلامهن ولا على حجابهن ( من تؤدى فقرة الحجاب ‑إيثار القطاطنى‑ هى نفسها
محجبة فى الحياة الواقعية ) ، لكنهن تعترضن بمنتهى الشدة على الصورة
الذهنية لهن لدى المجتمع ، هذا الذى يتوقع من إسلامهن وحجابهن أن يجعلهن
طيعات مستسلمات تابعات ، أو بكلمة موجزة إماء .
هنا نريد وقفة تحية لهذه الفكرة : من منظور هذا الموقع عدم الاعتراض على
الدين فى حد ذاته لا يثير غضاضتنا ، وكثيرا ما قلنا إن الدين ليس فقط شيئا
مخلوقا ، إنما هو أتفه من أن كان يوما فاعلا فى التاريخ . هو دائما أبدا
مفعول به وليس إلا ، ومثالنا المفضل عمر بن ’ الحطاب ‘ الذى أملى
كل قرآن المدينة ‑النصف الثانى للقرآن‑ ولم يكن هو نفسه يحفظ سطرا واحدا منه وكان
يجلد حتى الموت كل من يسأله فتوى دينية ( مثال آخر أن ثلاثة من المبشرين
بالجنة اقتتلوا بعضهم البعض ولا أحد يعرف ماذا سيحدث حين يلتقون هناك مرة
أخرى ؟ ! ) .
الإسلام ‑مثله مثل أى دين‑ لا يهم فى حد ذاته ، إنما ما يهم هو الچيينات التى
صنعته ، وهى فى هذه الحالة چيينات بعر شبه جزيرة البعر التى لا تعرف وسيلة
للعيش إلا الإغارة على عرق وبناء الغير ، ومن ثم لا تقبل بأقل من المسلم
تابعا أبكم والمرأة جارية وغير المسلم عبد ( للمزيد اقرأ ‑أو اقرأى !‑ رواية سهم كيوبيد ( 1
- 2 ) ،
ولا بد أن نحذرك بادئ ذى بدء من طولها المفرط وها قد تحدثنا للتو عن قصص تروى فى
ربع دقيقة ! ) .
قد لا تتوقع الكثير من مسرح جامعى ، وكانت تتقافز على لسانى الجملة التى سأرد
بها لو سألونى رأيى وهى ’ أنا أفضل Iron Man ! ‘ ، لكن
ما شاهدته كان أقوى كثيرا من توقعاتى أنا الشخصية على الأقل . يبدو أن الكيل
قد فاض بالأنثى فى هذا المجتمع الشرقى بحيث تحولت للصراخ العنيف وأحيانا العنيف
جدا .
قد يستنكر البعض الصراخ من حيث المبدأ ، لكن حين يكون هذا الصراخ مبنيا على
وقائع معاشة وقصص واقعية ‑بل أقل مما يجرى فى الواقع حقا كما أشرنا‑ فإنه يكون
فعالا بل ومطلوبا والسكوت عنه مشاركة فى الجرم .
أيضا قد تقول إنك لو رويت القصة من
منظور الرجل أو الشاب لبدت مختلفة ؛ الفتيات متطلبات [ بكسر
اللام ] متعجرفات كاسرات للقلوب …إلخ . هذا صحيح أيضا ، لكن محصلة
الرأيين معا يمكن أن تدلك على أين تقع المشكلة ( وربما تدلك فى ذات الوقت على
أين يقع القصور الكبير فى The Bussy Play وفى
الحركة الأنوثية على نحو عام ) : المشكلة ليست لا فى الرجل ولا فى
المرأة فى حد ذاتهما ؛ المشكلة فى انتهاء فترة الصلاحية التاريخية لمفهوم
الزواج ولمؤسسة الزواج . الآن لم يعد ممكنا
للعلاقة بين الرجل والمرأة إلا من بوابة صحية واحدة هى العلاقات المؤقتة :
مودة لا ترقى لحب العصور الخوالى ، وامتداد زمنى أقصر بكثير من أن يسمى
زواجا ، لكن فى كلتا الحالتين أطول وأعمق قليلا من أن يصنف كمجرد علاقة
جنسية .
هذا هو السقف الأقصى للعلاقة المثالية بين الرجل والمرأة فى عصر ما بعد‑الصناعة ،
والحل المباشر والوحيد أن ترفع مجتمعاتها رءوسها من الرمال وأن تتحرر من إصرار
المشايخ على تحصيل عمولة على كل ممارسة جنسية تجرى فى المجتمع ، وأن ندعو
أبناءنا لممارسة الحرية الجنسية جهارا نهارا بعيدا عن تخلف المجتمع وهراء الدين
( وحتى بعيدا عن أوهام الحب ) ، ولقد طالما نادينا ‑بصفتنا الموقع
الذى يدعى أو يوصف بأنه الأقدم على الإنترنيت من بلد ناطق بالعربية‑ نادينا فى
صفحة تسمى صراحة بصفحة الجنس ، بأن الثورة الجنسية هى حتمية اقتصادية بالأساس ،
وأن التقنية لم تعد تريد بشرا ، وأن الزواج الإنجابى هو بكل المعايير جريمة
فى حق مجتمعاتنا وتقدمها المحتمل .
…
التوجيه ( الإخراج ) بسيط لا أحاييل فيه ولا إبهار ، وحسنا فعل
الثالوث الجماعى للتوجيه ميريهام
إسكندر ( الدينامو الرئيس للعمل فيما فهمت )
وزميلتاها سندس شبايك وياسمين خليفة ، الثلاث اللواتى عرفن جيدا من أين تأتى قوة مادتهن فأعطينها
البؤرة التى تستحق ، وركزن مجهودهن على تجويد أداء طاقم التمثيل ، وهى
للأسف البديهية التى ينساها أغلب الموجهين الشبان عندنا ‑مسرحيا وسينمائيا‑ جريا
وراء النموذج الذى حظى بأضخم تطبيل ممكن من جوقة ’ النكاد ‘ من
جيل الهزيمة ، أقصد به طبعا يوسف شاهين الذى يرجع إليه الفضل الأول فى كل
تخريب وتراجع للفن المصرى فى نصف القرن الأخير . ذات الثالوث ‑ككاتبات‑
انتقين وصغن قصص الواقع تلك فى قالب حكى شديد الاقتصاد والتأثير ، وتقريبا كل
دقيقة من العرض تشهد لهن بذلك .
التمثيل الجدى الذى أشرنا إليه تكاد تتشاركه الكثيرات : ميريديث أيڤى بدت
كممثلة مونودراما محترفة تعى تماما فن الإلقاء وكذا ما تعنيه لغة الجسد ،
تصدمك فى بداية فقرتها الأولى بتمثيل مبالغ فيه ينفرك لوهلة ، لكنك سرعان ما
تندمج معه بل وتستمرئه حين تعلم أنها كانت ضحية اغتصاب فى الطريق .
( لمياء شحاتة ؟ ) تكاد تجاريها فى فن المونودراما ولو أعطيت نفس
المادة لأدتها بذات القوة ، وعلى أية حال صفق لها الجمهور طويلا فى فقرتها
القصيرة نسبيا عن سيدة مطلقة تطالب صراحة بحقها فى ممارسة الجنس ولا تجد من يعطيها
جوابا ( الوحيدة التى سمح لها باستخدام الـ F-word فى العرض ، فكانت من
مقومات الخاتمة عالية التصعيد لهذه الفقرة ) . أسماء سامى بدت محببة فى
الفقرة الكوميدية المبكرة عن عشاق ’ الفيسبووك ‘ من الشباب المتصنع الذى
ينتهك اللغة الإنجليزية بركاكته التى تتجاوز الخيال ( أداء كاركتر خفيف الظل
آخر من الموهوب كريم سويلم ) ، لكن تلك الحبوبة سرعان ما تعود لتكشف عن
وجه آخر : ماكينة تمثيل درامى مرعبة راحت تروى كيف انتهك أخوها جسدها فدمر كل
حياتها ، ومع ذلك هى لا تريد الآن أن تؤذيه أو تفضحه . أغلب الباقيات
مجتهدات فى هذه البدايات الأولى والأخطاء أقل كثيرا من المتوقع .
…
الخلاصة أن المسرحية فى حد ذاتها ‑ودون أن تحاول قول هذا‑ أكبر دليل على انفضاح
وهم الخلاص بالدين الذى اختطف مجتمعاتنا ‑بل وفرض أچندته على العالم كله‑ لأكثر من
ثلاثة عقود ، وأحد الأدلة على أن الإسلام هو السهم الأسرع انهيارا فى بورصة
الأيديولوچيات اليوم ، والصراخ ما هو إلا أحد أعراض الانسحاب المجتمعى من هذا
الإدمان المدمر ، والذى لم يتبق منه سياسيا سوى تصفية الملف الإيرانى .
يبقى ختاما ذهولى الأكبر : أن تقريبا لم أجد فى المسرحية أية رطانة يسارية أو معادية للسلطة أو
للجلوبة ، هذه مما أتخيلها متفشية بين شبابنا الذى
نعتبره عادة ’ مضللا ‘ و’ مغررا به ‘ من قبل الإعلام الحنجورى
لصحافتنا المسماة بالمستقلة أو لقناة الجعيرة وما شابه ( ذلك ربما باستثناء
المقارنة المقبولة جدا بين ما تتعرض له مطلقتان واحدة ثرية وأخرى فقيرة للحصول على
مبلغ النفقة الشهرية من ذات الموظف ) . هل حقا شبابنا أوعى وأنضج من أن
ينجرف وراء تلك الأفكار التى أخذت فرصتها كاملة بما فى ذلك امتلاك السلاح النووى
وغزو الفضاء لكنها انهارت على نفسها كما بيت من كروت اللعب ؟ الإجابة لا أعرف .
أعرف فقط أن مجتمعاتنا سترتقى بسرعة أكبر لو صرف المثقفون اهتمامهم عن المطالبة
بالديموقراطية والحريات السياسية لعموم الشعب غير المتخصص فى الاقتصاد أو العلاقات
الدولية أو مستقبليات التقنية ، طالما أن حكمنا يتبنى ( قدر
استطاعته ) الحرية الحقيقية وهى حرية الاقتصاد أم كل الحريات ،
وطالما يحمينا ببطشه من الأيديولوچيات السالبة للحرية كالإسلام والقومية العربجية
والاشتراكية ( والتى يسهل لها سرقة الديموقراطية لحساب ديكتاتورياتها
الإجرامية ) ، وأن يركزوا نضالهم ‑كما هذه المسرحية‑ على اكتساب وترسيخ
الحريات الشخصية والفردية ، وهذه قصة أخرى يطول شرحها ملخصها بكلمة أن
الليبرالية لا تتجزأ ، نحيلك فيه كالعادة لصفحة الليبرالية ، أو ربما نحيلك هذه المرة
بالذات لقصة أول محاولة لتأسيس جمعية
للدفاع عن هذه الحريات تحديدا قى مصر سنة 1995 .
باختصار شديد ( 61 ) :
14 مايو
2008 :
اليوم
سألت البى بى سى العربية مستمعيها عم يتوقعون للصراع الإسرائيلى‑العربى بعد 60 سنة أخرى .
سؤال مبتكر ومثير بلا شك ، لكن عامة التنبؤ بما قد يحدث بعد حقبة طويلة كهذه
يعد أمرا هائل الصعوبة ، ولعل رد الفعل الأولى يكون هكذا :
يا
للهول ! 2068 ؟ ! ربما لا يكون الإنسان سيدا على الأرض أصلا
آنذاك !
على أنه فى حالة هذا السؤال تحديدا قد يكون التنبؤ بما سيكون عليه الحال بعد عشر
سنوات مثلا ، أصعب بكثير بالتنبو بما سيكون عليه فى 2068 ، ذلك أنه
بالنسبة لهذه الأخيرة تكاد تكون الإجابة شبه يقينية وهى ما يلى :
فى عام 2068
لن يكون هناك أى أثر لصراع إسرائيلى‑عربى ،
ذلك لأنه لن يكون هناك أى وجود من الأصل للعرب !
( اقرأ صفحة الإبادة ) .
باختصار شديد ( 60 ) :
12 مايو
2008 :
|
2010: World’s First Mass-Market All-Electric Car! |
يتحدث
الفصل الأخير من رواية سهم كيوبيد ( 1 - 2 ) عن ظهور أول سيارة ركوب تجارية كهربية بالكامل سنة
2011 . مما يفوق الخيال أن هذا لن يحدث سنة 2011 إنما 2010 ، وسلامنا لشيوخ الپترول ولحليفهم الصينى ( كنا قد بدأنا
مناقشة أمر السيارات الكهربية على الموقع قبل سنوات ، بالذات يوم
اختار الرئيس بوش اصطحاب أحد ضيوفه العرب فى سيارة كهربية خفيفة اعتبرناها ‑وغيرها
مما تابعناه أيضا بالخبر والصورة‑ إرهاصات لسيارات الركوب التى سوف توزع على نطاق
تجارى ) !
|
Future vs. Reality: |
بعض أحداث هذا الفصل تدور فى
إسرائيل وتتحدث ضمنا عن ريادتها المعهودة لمعسكر الحضارة وإن دون رابط مباشر مع
موضوع السيارات ، المذهل أن أعلن نبأ هذه السيارة أمس وعرضت
عينتها الأولى من ‑صدق أو لا تصدق : تل أبيب ! يزيد على هذا أن إسرائيل ستكون أول سوق إطلاقا تطرح فيه السيارة
الجديدة !
عامة هى ستبدأ فى ثلاث دول هى إسرائيل وأميركا والدنمرك
( أعدى أعداء العرب ، هل صدفة ؟ ) فى 2010 وتصبح عالمية فى
2012 ، أى أن نبوءة 2011 لا تزال بها وجاهة ما !
أمور كلها فوق التوقعات ، فقط الجزء الأقل دقة هو أن تنبأت الرواية أن تأتى
السيارة من شركة تويوتا . والواقع أنها ستأتى من نيسان‑رينو !
مزيد من جديد نبوءات الرواية : أحد مقاطع الفصل الرابع الرواية مما يدور فى الأربعينيات يصف بإسهاب ما
أسمته روض الفرج الزياطة . النيو يورك تايمز خصصت مؤخرا
موضوعا ضخما عن صخب مدينة القاهرة ، وخمن أى حى أجرت تحقيقها عليه ؟ روض
الفرج ! ربما كان هذا صحيحا وملفتا أيام سوق الخضار ، لكن لم يخطر ببالى
أنه لا يزال متفردا حتى اليوم ، فقط أعتقد أنه مجرد حى عادى . على أية
حال هو اختير لأسباب حنينية بالأساس حيث كتب أذهب أحيانا لتفقد دور السينما
فيه !
فى المقابل عرفت مؤخرا توقعا جديدا لم يصدق ، وهو أن مطعم السوشى فى السيتى ستارز والذى تدور به بعض أحداث الفصل الثانى ، قد أغلق !
عامة الرواية مليئة بالتوقعات المستقبلية ، بدءا من أنها تتحدث عن ساركوزى رئيسا لفرنسا ولم
يكن قد انتخب بعد حين كتبت ، أو عن مادة ( رقم 3 ) تتحدث عن المواطنة فى الدستور المصرى ،
ولم يكن أحد قد فكر بعد فى تعديل الدستور ( فقط المؤتمر العام للحزب الوطنى
ناقش ما أسماه ترسيخ مبدأ المواطنة . على أية حال الرقم الصحيح للمادة هو 5
وليس 3 ! ) ، وانتهاء بخيالات محلقة عن الهندسة الچيينية وعن فرز عرقى سيتم فى مصر بين مصريين وعرب . كان أحد أصدقاء أو صديقات الموقع قد تعهد بمتابعة مثل تلك
النبوءات على منتديات الموقع ، هذه التى نأمل فى عودتها قريبا جدا .
باختصار شديد ( 59 ) :
9 مايو
2008 :
|
That’s Militia!
Killed Again! |
ميليشيا حزب الله ‑التى اكتفت
بقطع الطرق وبعض المناوشات واستعراضات القوة منذ أول أمس‑ اجتاحت بيروت نفسها اجتياحا
مسلحا وكاملا ليلة
أمس . مع ذلك لم أجد ما أكتبه ليلا ، ذلك أنى ببساطة كنت أنتظر
الإجابة على السؤال المهم :
هل قرر ملالى قم الإستيلاء على الحكم فى لبنان الآن ، أم ليس بعد ؟
طبعا ما أسهل أن يفعلوا هذا فى ساعات ، أو كما قلنا
فى باختصار شديد ( 47 ) : لدى حزب الله صاروخ موجه
بالفعل لكل بيت فى لبنان ، وبعددها ، والجيش نفسه ليس أقوى منه عددا ولا
تدريبا ، ولا مشكلة فى إبادة كل السياسيين وكل الطلاب وكل الطوائف والأعراق
كما فعل الخومينى دون أن يطرف له رمش ( وطبعا لم يكن لدينا أوهام للحظة واحدة
حول دعوى أن السلاح لم ولن يوجه للداخل ، فهى كذبة حديبية محمدية نمطية
جدا ، حيث لا وثوق فى مسلم متدين مهما قال ) . إن الأمر برمته أسهل
حتى من استيلاء حماس على غزة ، بل على العكس من حماس الغبية سيحصد هو صيدا
ثمينا من مدرعات وطائرات لبنانية والأهم دخول لا يعوقه حصار ولا شىء لجيوش سورية
وإيرانية لدعمه بلا حدود … إلخ !
الآن فى الصباح التالى عرفنا الإجابة ، وهى : لا تزال إيران تناوش الغرب
من أجل السلاح النووى ، ولا يزال الجيش اللبنانى يقوم بحياء ببعض الدور طالما
لم يقرر نصر الله بعد القضاء عليه ، ولا يزال ميشيل عون يحلم بدخول التاريخ
كالحسن بنى صدر اللبنانى ( وطبعا أن يلقى نفس مصيره فى
النهاية ! ) ، وهلم جرا من البيزنس المعتاد .
السؤال الآخر
الذى لا يقل أهمية : من الذى كسب ؟
مبدئيا أنا أفترض منذ سمحوا لحزب الله ( وتسمية حزب الله لا تغضبنى لأنه الله
هذا شرير جدا من يوم حارب الحية إلهة الحكمة فى جنة عدن ، ولا غرابة أن يكون
كل أتباعه أشرارا ) ، منذ سمحوا له بالإبقاء على سلاحه فى الطائف ،
أفترض أنهم سلموا له بحكمهم وقطع رقابهم وأنه ما لم تتدخل يد خارجية فإن جمهورية لبنان الإسلامية هى مسألة وقت
لا أكثر ، والطائف هو الميلاد الرسمى لها الذى بصم عليه الجميع . هذه هى
بديهيات الأمور ، ما الجديد إذن فى ضوء هذا ؟
الحكومة قررت مواجهة
الشبكة التليفونية لحزب الله ولتمديده لسلطته سرا ( بطريقة المؤلفة قلوبهم
المحمدية ) على مطار البلاد ، والواضح من قبل ومن بعد ما حدث أنها ‑أى
الحكومة‑ لا تستطيع فعل شىء ، بالذات وقد اتضح أن أحزابها لم تقطع أى شوط
يذكر فى تكوين ميليشياتها الخاصة منذ كتبنا قبل بضعة شهور ( باختصار شديد ( 47 ) ) ، عن بدء التجهيز للحرب الأهلية
بقدوم المدمرة يو . إس . إس . كول لشواطئ لبنان ( ربما
الأسلحة موجودة لكن مطلوب ذخائر والأهم تدريب احترافى وليس كما رأينا مجرد أرباب
منازل أو شباب مخلص منفعل بأجساد نحيلة وملابس مدنية تقتلهم عصابات حزب الله وأمل
والقومى السورى بسهولة ) .
الإجابة الواضحة أن الحكومة هى الخاسرة ومظهرها كان مشينا منذ ليلة أمس حين انطلق
زبانية نصر الله على إثر خطابه يحرقون المؤسسات الإعلامية ويحاصرون رموز السلطة فى
منازلهم ويقتلون حراسهم .
ربما لا نوافق على هذه الإجابة ، ذلك أن الصورة الأكبر هى التى ستدلنا على من
يمسك بالخيوط الحقيقية ، وأنه قطعا ليس الضفدع البيروتى ، ولا
الجرذ الدمشقى ، ولا حتى عمائم
طهران .
الصورة
الكبيرة هى الحرب النووية الأميركية‑الإسرائيلية المنتظرة على إيران .
مبدئيا يعلم الملالى أن
مصيرا هائلا ‑شواء نوويا على الأرجح‑ ينتظرهم بعد انتهاء الانتخابات الأميركية أو
الإسرائيلية أو كليهما ( والأسد يعلم قبلهم أن حبل المشنقة يضيق على رقبته
النحيلة أصلا جزاء لاغتياله الحريرى الأب ) ، لذلك هم يعلمون أن
الاستيلاء على السلطة فى لبنان ليس شيئا ضخما أو مؤثرا سيقلب موازين
المنطقة ، ناهيك عن أنه لن يدوم على أية حال .
بالعكس ، ما فعله حزب الله فى الـ 12 ساعة الماضية رفع ورقة التوت الأخيرة
عنه فى أعين الكثيرين ، ولا أقصد فقط مثقفى الغرب أو شعوب العرب ، ولا
أقصد ورقة التوت القانونية ، حيث أصبح يوجد الآن لدى المجتمع الدولى ‑إن كنت
تحب هذه التسمية الهلامية‑ السند القانونى للتعامل مع حزب الله ، كجزء من
الحرب التى ستشنها قوى الحضارة على إيران : لا بد من نزع سلاحه طبقا لقرار
مجلس الأمن الصريح ، والذى لم يعد من غطاء قانونى من حكومة لبنان لتلك
الميليشيا يسمح بتأجيل ذلك . فالمحصلة الكبيرة الوحيدة لما حدث ، أن هذه الساعات الـ 12 وضعت
حزب الله فى موقع رد الفعل والدفاع لأول مرة بهذه القوة ، جعلته يرقص على
طبول الحكومة ، والأهم إطلاقا التغيير النوعى أن أعلنته صراحة ميليشيا تقتل
الشعب اللبنانى لا جنود إسرائيل ( ملف الحرب على إسرائيل قد انتهى منذ قدوم القوات الدولية ، هذا
إلا لو كنت قد صدقت فعلا قناة الجعيرة أن حزب الله انتصر على إسرائيل فى الحرب السابعة . هذا
لا يعنى موافقتنا على أن ملف الحرب الإسرائيلية على حزب الله قد أغلق ، فهو
ملف لا يجب أن يغلق أبدا . حرب 2006 وجهت ضربة قاصمة لحزب الله ولم تقض
عليه ، والخلاف داخل إسرائيل هل كان هدف الحرب القضاء عليه أم ضربه
فقط ، لا يجب أن ينسى أحدا أن اجتثاثه الكامل هو هدف ستراتيچى للحضارة
الإنسانية ) .
ما أقصده ‑وأنا شخص يؤمن بالمادية ولا يقيم وزنا يذكر للأمور المعنوية‑ هو أنها
رفعت الوعى وأسقطت الأوهام المحتملة لدى ذوى التأثير الفعلى الذى سيحدث تغييرا على
الأرض ؛ دوائر صنع القرار فى الغرب عامة ، وحتى فى إسرائيل وأميركا
نفسيهما .
حكومة لبنان لم تخسر شيئا ، لأن
ما يقال إنها خسرته ‑وهو السيادة‑ لم تكن تملكه أصلا . وأصل لمدى القول أن ما حدث كان مخططا
إن لم يكن عالميا ، فلبنانيا على الأقل ، بمعنى أن السنيورة والحريرى وجنبلاط
وجعجع والجميل لعبوها صح : دخلوا فى مقامرة فائقة الشجاعة كان من الممكن أن
تكلفهم رءوسهم ، لكنها فى كل الأحوال ستكسب أرضا كبرى لقضيتهم !
إذن فى إطار الصورة
الكبيرة ، معسكرا الحضارة والتحضر يتقدمان ، ونأمل أن يكون التخطيط جيدا
ومتكاملا ، وألا يتخيلا أن ضرب إيران سوف يحل تلقائيا مشكلة لبنان إن لم يكن
سوريا ، ويعلما أن المطلوب التسارع فى تشكيل الميليشيات اللازمة للحرب
الأهلية اللبنانية المحتومة ، وتجهيز دقيق للتدخل العسكرى الأميركى الثالث فى
لبنان خلال نصف قرن ، مواكبا للضربة المتزامنة لكل من إيران وسوريا ،
وربما أضيف : دور ما للجيش المصرى وأمثاله ممن لا يجب أن يظلوا متفرجين حتى
يداهمهم أنفسهم الخطر ، أقولها كما لم أقلها ألف مرة من قبل ، إنما هذه
المرة استنادا على تصريح رسمى صباح اليوم أن مصر لن تسمح بسيطرة إيران على
لبنان ، ولا توجد طريقة لفهم عبارة ’ لن تسمح ‘ مع أناس لا يعرفون
لغة القوة ، سوى القوة ، أليس كذلك ؟ !
|
Another Khomeini Genocide? Maybe Not Yet! |
[ تحديث : مساء : بيان شديد المحتوى واللهجة معا لقوى
14 مارس ، لا تراجع فيه بل تقدم للأمام ، ألقاه بثبات وشموح يحسد عليهما
سمير جعجع وإن كانا متوقعين منه ، لهجة أميركية وفرنسية ومصرية وعربية
أعلى ، انتشار أكبر للجيش وتراجع تدريجى لمسلحى حزب الظلام بما يؤكد توقف
طموحهم هذه المرة عند قطع الطرق ( مهنة العرب التاريخية ، ماذا غيرها ؟ ) ،
قناة العربية تضع لوحة ثابتة ’ انقلاب حزب الله ‘ وتستضيف طوابير من
أصحاب الرأى الحاد الشجاع من مختلف البلاد تفوق كلماتهم المنطوقة هذه العبارة
المكتوبة ( هذا فى الوقت الذى تدارى فيه الجعيرة وجهها خجلا وتغطى الأحداث فى
أضيق الحدود ، بل إنها لا تضعها حتى كالخبر رقم
1 ، ولا غرابة فأمير البلاد يوافق ‑دونما أى ورق توت‑ الأسد أن ما يحدث
’ شأن لبنانى داخلى ‘ وأن وظيفتهما هى التفرج على التليڤزيون وتشجيع
اللعبة الحلوة ؟ ! ) ؛
كل هذه وتلك تبين صحة تقييمنا للموقف ، وأن ما حدث كان فخا انجرت له إيران وذنبها
حزب الله ، وأن كل
أهدافه المعنوية ‑أى الفخ‑ قد تحققت بأسرع ما يكون وبأقل التكلفة الممكنة ،
وأن البناء للضربة الكبرى القاضية المحتومة بات يسير حاليا بوتيرة جيدة
وجدية .
إذن السؤال : طبقا لهذا التحليل ، ترى هل أدرك حكام طهران الآن أنهم
خسروا خسارة جسيمة ، وأن الاستيلاء على السلطة الآن وذبح كل اللبنانيين
الأحرار ، قد يكون شيئا أفضل من لا شىء ؟
أنا لا أستبعد
شيئا ، لكن الإجابة أن الاستيلاء على السلطة فى لبنان سيكون علاجا للغباء
بغباء أكبر . الضفدع العجاع نصر الله الذى زعم أنه هزم إسرائيل ، بينما
فى الحقيقة أخرى فى سرواله ساعتها
وهرول لقبول ما رفضه طيلة عمره من انتشار الجيش ( ناهيك عن قوات دولية )
فى الجنوب ، والأهم أن أبطل مفعول ترسانته الصاروخية للأبد لأن الصواريخ التى
كان يصعب إسقاطها هى فقط تلك قصيرة المدى أو قذائف الهاون والكاتيوشا التى تطلق من
جنوب الليطانى ، ومن ثم أغلق ملف التنغيص العسكرى على إسرائيل بالضبة
والمفتاح نهائيا ( اقصد إلى يوم يتوافر فيه تحت يده عدد كاف من القنابل
النووية الإيرانية ، وإن كنت لا أعرف حتى كيف سيوصلها
لها ؟ ! ) . كل هذا كوم واستيلاؤه على السلطة كوم آخر .
هذا سوف يفتح حتما كل الملفات من جديد ، لأن الدولة اللبنانية ستصبح برمتها
ساعتها عدوا فى نظر إسرائيل ، وسيصبح عليه ألا يدخل حرب أشباح إنما حربا
نظامية ، وسيصبح ضرب بنية واقتصاد لبنان ضربا له وليس ضربا لخصومه الذين يحقد على ثرواتهم وهلم جرا ، لكن مرة أخرى كل شىء
محتمل الحدوث ، أو منذ متى أقام ناصر أو الخومينى أو صدام أو حماس أو كل ذوى
الأيديولوچيات وزنا لجوع أو دماء شعوبهم ؟ ] .
[ تحديث : 10 مايو
2008 : سيناريو
2006 يتكرر :
هزيمة
مريرة أخرى لحسن نصر الله يصورها على أنها انتصار !
الحكومة أحالت قراريها للجيش ( لمن كانت ستحيلهما أصلا للتنفيذ حتى لو لم
يحدث أى شىء ؟ ! ) ، وقبول الجيش تولى الأمر هو فى حد ذاته
انتصار رئيس للحكومة الفاقدة بالفعل للأدوات التنفيذية ، والتى ها هى تستقطب
الجيش ليصبح إداة تنفيذية ما ، وهذا مكسب مهم ، ذلك بعد أن كان مشكوكا
فيه من الأساس قبوله للمهمة ( خشية تفككه لو تدخل والآن اقتنع بتفككه لو لم
يتدخل ) .
هذا الجيش قرر ما يلى :
1- الإبقاء على قائد أمن المطار ’ حتى إتمام التحقيق ‘ ، ولا أحد
يذكر هذه العبارة الأخيرة بما فى هذا للأسف خصوم حزب الله ، ممن يبدوا أنهم
لا زالوا منخدعين بالألاباندا الكبرى لنصر الله وحزبه ( حتى لو لم يعزل هذا الشخص أبدا ، فعلى الأقل لن يستطيع بعد الآن
تنفيذ الاغتيالات التى كان يخطط لها أو يجعل من المطار جسرا جويا للسلاح الإيرانى
ولجحافل الحرس الثورى ) !
2- دراسة شبكة حزب الله التليفونية بما لا يضر أمن الوطن ولا أمن المقاومة
( هل أرادت الحكومة يوما شيئا أكثر من هذا ؟ ) .
3- سحب المسلحين وتجريم وجودهم فى بيروت ( أى ارتجاع كل آثار
العدوان ) .
يظل الأهم من
كل شىء أن أعلن الجميع داخليا وخارجيا حزب الله ميليشيا تعتدى على المدنيين
الآمنين ، هذه هى الخسارة الكبرى والحقيقية ، هزيمة مريرة أخرى كهزيمة
2006 مع فارق أن انكشفت الأقنعة ولم يعد هناك شارع عربى مخدوع كى يروجها له ،
وحتى لو بقى البعض منه ، فالأهم إطلاقا هو إزالة الأوهام لدى الخصوم أساسا ‑لبنانيين
وخليجيين وغربيين . إن الآثار الفادحة لهذا الانقلاب فى الموازين ضد معسكر حبهة الرفض العربية‑الإيرانية
سوف تظهر تباعا ، وتابعونا يوم تنطلق الطلقة الحقيقية الأولى لهذه
الحرب ، طلقة نووية ضد طهران ، الحرب التى بدأ البناء لها جديا هذا
الأسبوع ] .
باختصار شديد ( 58 ) :
1 مايو
2008 :
|
Future vs. Religion: Fox Movies TV Launches! |
اليوم يوم
تاريخى !
فى تمام الواحدة ظهرا بتوقيت القاهرة الصيفى
( العاشرة صباحا بتوقيت جرينيتش ) ، بدأ بث قناة فوكس موڤيز موجهة للجمهور
الناطق بالعربية ( زر موقعها الرسمى هنا ) .
لدينا كلام عاطفى كثير يمكننا قوله ، فرغم أنى لا أعرف من هو القائم على
برمجة القناة ، إلا أن افتتاحها بفيلم بليد رانر ، يثير لدى الكثير من
الفخر والاعتزاز الشخصى ، ذلك أنه كما لعلك تعلم ، كنت الوحيد فى هذا
العالم الذى ظل ينفرد لقرابة ثلاثة أعوام بالكتابة عنه كفيلم عظيم ، بينما
الكل يزدريه ويكتب عنه باستخفاف فى الصحف أو يعطيه نجمة واحدة فى كتب دليلات
الأفلام ، وكان من دهشة فرع فوكس فى مصر أن قرر ترجمة كتاباتى للإنجليزية
وإرسالها للشركة الأم . ثم كما بالطبع تعلم بدأت العجلة تدور فى الاتجاه
العكسى ، وبدأ العالم كله ينظر للفيلم ككلاسية عظمى من كلاسيات الخيال
العلمى
هذه قصة رويناها مرارا سواء فى احتفال موقعنا بالذكرى العشرين
للفيلم واعتباره سنة 2002 سنة بليد رانر ، أو فى ‑وهى المرة الأكثر
تفصيلا‑ مدخلنا عن أفضل
أفلام الخيال العلمى فى التاريخ ، أو فى صفحة سينما ما بعد الإنسان
عامة ، أو حتى منذ مراجعة
دليل الأفلام للفيلم قبل تأسيس الموقع .
المهم ، أنه لا يوجد أى سبب شخصى لإعلاننا اليوم يوما تاريخيا .
السبب هو القناة نفسها . لم يحتج أحد لتوليف أجهزة الاستقبال ، فقد حلت
ببساطة محل قناة ’ الرسالة ‘
المأفونة الموءودة ، هذه التى كانت أسوأ شىء إطلاقا فعله الأمير الوليد بن
طلال فى حياته ( مهما قيل عن ليبراليتها وأثرها
الإيجابى على المتدينين ، فإن أى شىء حسن يقال عن الإسلام هو ضلال تزويق
تزييف وخديعة ، ولا يمكن أن نرحب به ، إلا أن الأوقع أنها كانت نموذجا
مثاليا للاقتتال الإسلامى الداخلى ، فما يسمى بصراع التطرف والاعتدال هو
ظاهرة لا مثيل لها فى أى دين ، وسببها الحقيقى أن الإسلام أصلا دين غير تام
النضج ومن خلقوه كانوا جهلة ومعلوماتهم ضعيفة للغاية فيما يخص تطور فكرة الدين فى
خارج عالمهم الضيق فى شبه جزيرة البعر ) .
تخيل قدر المشاعر التى تجتاحك حين تجد
شاشة تلفازك المثبتة على قناة إسلاموية ماضوية قد أطفات فجأة لتنفرج عن أعظم فيلم
مستقبلى فى التاريخ ( أقله أن خلق البشر وسائر الكائنات يتم فيه بواسطة نسوة
عجائر يفترشن الأرصفة فى أسواق لوس أنچيليس 2019 المعفرة ) !
… يا لها من لحظة رمزية يجب أن تسجل فى تاريخ منطقتنا !
شخصيا وعاطفيا لا أحب التفكير فى الأمر على أنه مجرد
صدفة . لقد حسم الوليد إراداته من جديد ، وأفسح الطريق لصديقة اليهودى
العظيم ميردوك ، ونتمنى أن تكون هذه مرة الحسم الأخيرة فى حياته ،
ونتمنى أن يتملكنا جميعا الشعور أن مجتمعاتنا قد وضعت للأبد الدين خلف ظهورها
وأصبحنا ننظر للأمام وللأمام فقط ( الفيلم التالى مباشرة فى الثالثة مساء كان
Air Force One ، فيلم صدامى يزكى فينا روح القتال التى يجب أن نواجه بها
قوى التخلف فى هذا العالم ، وأيضا لا أحب تمثل اختياره على أنه مجرد
مصادفة ) .
فقط نتمنى أن تكون القناة عند حسن وعدها الذى ظلت تكرره فى إعلاناتها على مدى
الأيام الماضية : قناة لا تعرف
الخطوط الحمراء !
بلى ، ما أحوجنا لتحطيم كل ’ الثوابت ‘
القميئة فى ثقافة منطقتنا ، وتكون فوكس موڤيز بوابة رائعة لكل الحريات
وعلى رأسها الحرية الجنسية وحرية النقد العلنى للأديان . ولا نتمنى شيئا
أبعد من ترسخ مفهوم الحرية القصوى ، أى
الحرية المطلقة مطروحا منها حرية أعداء الحرية ، ونقصد بهم أيديولوچيات
اليسار والعروبة والإسلام ، ولنبدأ عصرا من ديكتاتورية الحداثة ، يجتث
أعداء الحرية من بين صفوفنا ، لعلنا نلحق يوما بركب التحضر !
هل تعلمون ما هو حلمى فى هذه
اللحظة ؟
لا ، ليس أن تتخلص النايلسات من القنوات السلفية باعتبارها تروج لفكر معادى
للحرية هو الإسلام . هذا حلم بسيط ومسألة وقت لا أكثر فى تقديرى . مع
احترامى لقناة الحرة خفيضة الپروفايل ، الحلم الحقيقى لأى شخص شرق أوسطى لا
يجد فى يومه مصدرا محترما محايدا وفى نفس الوقت قويا للأخبار ، هو أن يرى
فوكس نيوز على النايلسات ، هذا كى لا تبقى الساحة حكرا على الپروپاجاندا
الشيوعية التى تبثها صباحا مساء السى إن إن .
مستر ميردوك ، هل تسمعنى ؟ !
باختصار شديد ( 57 ) :
31 مارس
2008 :
وانتهت
اليوم
محنة تركيا مع
الريچيم الإسلامى :
أعلنت المحكمة الدستورية قبول نظر قضية حظر حزب العدالة والتنمية وكذا العزل
السياسى لقادته المجرمين .
المفارقة أنى شاهدت اليوم بالصدفة لقاء أجراه عمرو أديب قبل شهور قليلة مع الأمين
العام للاتحاد العالمى لعلماء المسلمين ، أو بالأحرى رئيس وزراء دولة
الخلافة ، أو بمصطلحات رواية سهم كيوبيد ( 1 - 2 ) رئيس وزراء الكون ، محمد سليم العورة ( والعورة ليست سبابا ولا سخرية بل وصف
التخصص الوظيفى التى اختاره لنفسه ، وهى ستر عورات الإسلام بطبقات هائلة من
الكذب الكثيف ، أو ما يسمى فى أدبيات الإسلام الأصولى بالتقية ، أو فى
أدبيات إسلامه الجديد ‑إسلام التقية العظمى‑ بفقه الأولويات !
ملحوظة : الاسم الثلاثى قد ينم عن أشياء أخرى ، ربما تؤدى لنفس
المعنى ! ) .
أكاذيب منهمرة بلا نهاية ، توقعت شخصيا أنها ستفلح فى تضليل المشاهدين ،
وإن كانت المكالمات التى تلقاها البرنامج لا توحى بالمرة بأنه نجح مطلقا .
يقول إنه فى أربع سنوات ارتفع نصيب الفرد من الناتج القومى الإجمالى السنوى من
2500 إلى 5000 دولار ، والناتج القومى الإجمالى السنوى من 180 بليونا إلى 400
بليون دولار ، أى إذا ما حسبتها بورقة وقلم أو بدونهما ، تعنى نموا 25 0/0 سنويا .
كلام مضحك لا يستحق التعليق ، سببه ربما أنه تجاهل معدلات التضخم التى كانت
تتجاوز المائة بالمائة سنويا ، أو ربما تناسى شطب الأحزاب الإسلامية المباركة
لستة أصفار من قيمة الليرة التركية ؟ !
عفوا للكلام بهذا الاستخفاف ، لأن الموضوع تهريج برمته من البداية !
( هل كنت تتوقع من العورة كلاما فى الاقتصاد أفضل مثلا من محمد حسنين هيكل ، هذا الذى لا
يفرق بين كلمتى الدائن والمدين ؟ ! هل كنت تتوقع منه أن يفرق تلك
التفرقة ’ الشكلية ‘ الثانوية بين النمو الاسمى والنمو
الحقيقى ؟ ! ) .
على أية حال ، هناك بالفعل نمو جرى فى تركيا قيمته 7 0/0 سنويا ، وهى نسبة ليست صغيرة بل
فى الواقع مبهرة ، لكن المهم أن لا علاقة لا للإسلام ولا لمحاربة الفساد
بها .
الاستثمارات الأجنبية هى التى صنعت هذه الطفرة ، وهى انهالت على تركيا منذ
الإرهاصات الأولى لانضمام
تركيا للاتحاد الأوروپى ، ولا علاقة للإسلام بهذا بل ربما هو ذو أثر سلبى
عليها ( من خلط الأوراق أيضا أنه ‑أى العورة‑ يعلم ‑ويعلم أننا نعلم‑ أن
البدايات الأولى للإصلاح الرأسمالى بدأت فى الثمانينيات بحكومات تورجوت
أوزال ، ولذا راح يتمسح فيه وينسبه للحركة الإسلامية ، وهى نكتة أخرى لا
تستحق التعليق ) .
ثم أن تراجع الفساد ليس سببه الأخلاق الرفيعة للعورة والكذابين أمثاله من الأتراك
هؤلاء الملائكة الأبرار الذين هبطوا علينا من السماء ، بل كون الحزب قد مضى
فى سياسة الاقتصاد الليبرالى التنافسى التى يدينها أمثال العورة صباحا مساء
باعتبارها من بدع الشيطان الأكبر : المحافظين الجدد فى أميركا .
المهم ،
أنا لا أعرف الكثير عن موقف الإسلام من الفساد ، لكن لا أعتقد أن ثمة رواية
أشهر من أن ابن العباس حبر الأمة وترجمان القران وخليفة محمد المباشر فى حماية حمى
شئون الفتوى والتقديس والوحيد تقريبا الذى لا يختلف عليه السنة والشيعة ، قد
سرق ملايين بيت مال البصرة ففصله على بن أبى طالب ، فعاد منفيا إلى الطائف
لكن دون أن ينسى قبل الرحيل أن يشترى جاريتين ثمينتين سمينتين يؤنس بهما تقاعده
الإجبارى .
يلى هذا أن من المدهش
حقا أن يكثر العورة من الحديث عن أن ما يعوزنا فى مصر هو الحرية الاقتصادية .
إنها نكتة ثالثة لا تستحق التعليق أيضا .
السبب أنه ‑أى العورة‑ كإسلامى ليس فقط يبحث كل يوم عن قشة جديدة يعلق بها أحلام
طموحاته چييناته البعرية الاستحلالية والاسترقاقية ، وقشة اليوم ‑أو بالأحرى
كل الأيام حتى صباح اليوم‑ هى تركيا ، بل هو مستعد للكذب أيا ما كان
المدى ، فالإخوان أكثر من يهاجمون الحرية الاقتصادية فى مصر ( بالمناسبة مصر جمال مبارك وأحمد نظيف
ومحمود محيى الدين التى يصبون جام غضبهم عليها ، تحقق معدلات نمو أعلى من
النمو التركى بل أعلى من أى نمو آخر فى العالم ، وربما فى التاريخ كله ،
ونتحدث ‑طبعا‑ عن النمو ’ الحقيقى ‘ ! ) ، وهو ويا للدهشة يحلل لإسلاميى
تركيا التعاون مع إسرائيل ويحرمه على حسنى مبارك ، فهل لو أمسك بالحكم سيحلله
لنفسه ويسميه مثلا الحديبية 2 ؟ لا أعرف !
بل فى ذات المقابلة نفسها راح يصف ريچيم العدالة والتنمية تاره بأنه أشد من ستالين
شيوعية فى حماية الفقراء و’ فتح المخازن ‘ لهم ( مصطلح لم أسمع به
فى أى من كتب تاريخ الاقتصاد ) ، وتارة يصفه بأنه حرية اقتصادية مطلقة
( وصف تحمر له وجنتا آدم سميث نفسه ! ) ، ثم كما الحرباء يلون
كلامه كل لحظة محوما حول الحرية السياسية فى مصر ، ذلك لأنها الشىء الذى يهمه
حقا ، فهى ‑فى حدود ما فرضته التقية الإجبارية عليه‑ طريقه الوحيد المتاح
الآن للاستيلاء على السلطة .
فى كل الأحوال لا أخفى عليك عزيزى القارىء أنى أصاب بالغثيان حين أسمع إسلاميا
( أيا من كان ، فما بالك إذا كان اسمه العورة ) يتحدث عن
الحرية ، هذا بينما ببساطة تامة كلمة حرية أو أى من مشتقاتها لم ترد أصلا ولو
لمرة واحدة ، لا فى القرآن ولا فى السنة المحمدية‑العمرية المقدسة .
فقط تعليق أخير على أول كلمة فى المدخل ، كلمة ’ انتهت ‘ :
السؤال المنطقى هو ألن يتناسخ هذا الحزب الإسلامى من جديد كعادته ، ثم يدغدغ حواس الناس
الدينية ويصل للحكم مرة أخرى ؟ إجابتى هذه المرة هى ’ لا ‘ كبيرة
لسببين :
الأول أن من كان الإسلاميون يأكلون على قفاهم عيش ، وهم اليسار التركى الفاسد
بحكم طبيعة نظامه الاقتصادى نفسه ، قد انتهى عمرهم الافتراضى على يد الأحزاب
العلمانية اليمينية وعلى يد المتغيرات العالمية كسقوط الاشتراكية
… إلخ ، ومن ثم لم يعد لعلكة الفساد تأثير كبير .
الثانى أن خدعة الصحوة الإسلامية قد انتهت برمتها عالميا ، الغرب والشرق سواء
بسواء أفاقا على تعاليم الإسلام المجهولة وعلى أچندته الخفية ، وأصبح هذا
الإسلام هو السهم الأسرع انهيارا فى بورصة الأيديولوچيات حاليا ، فيل ميت
يسقط من السماء وأحدا لا يبدو مستعدا لوضع يده تحته لإيقافه ، وأقصد هنا
الانهيار فى كامل مدارسه الخمس : السلفية الجهادية
( القاعدة ) ، والسلفية غير الجهادية
( النايلسات ) ، والتعصرنية الجهادية ( الإخوان ) ،
والتعصرنية غير الجهادية ( الدعاة الجدد ) ، واللا سلفية ولا
تعصرنية ولا جهادية ( الصوفية ) . للحق ، لا تزال هناك فرقة
سادسة ، وهى لا تهبط بذات سرعة الباقين ، هى التى تنأى عن الشىء الوحيد
الذى يجمع كل هؤلاء وهو الحرفية وقررت تبنى تأويل النص وتشغيل العقل وتقطع نصف
الطريق نحو العلمانية ( القرانيون ) .
أضيف : هم أيضا يعلمون أن هذه هى معركتهم الأخيرة . ستفعل عصابة إردوجان
كل ما فى وسعها هذه المرة ، بما فى ذلك أن ستعدل الدستور من خلال الپرلمان
لتشطب منه النصوص العلمانية وتجعله إسلاميا صريحا ، أى أنها بعبارة أخرى
ستجبر الجيش على القيام بانقلاب عسكرى ، معتقدة أنها انتصرت من خلال مبدأ على
وعلى أعدائى . هذا ما نتوقعه ، وأيضا ما نتمناه ، لأن الحكم
العسكرى ليس انتصارا على أعدائهم ، بل انتصار مزدوج عليهم ، ثم
عليهم !
ملحوظة ختامية عن
الأعراق :
تاريخ العرق التركى هو كما تاريخ بعر الجزيرة ، ليس تاريخ إنتاج وبناء ،
إنما تاريخ استرقاق واستحلال وسلب ونهب ،
فنصيحتى لكم يا إسلاميى مصر أن لا تتعلقوا بتلك القشة ( التى تشهد نهضتها
المؤقتة هذه لأوروپا ’ المسيحية ‘ أساسا ، نقولها مع الاحترام
والتمنيات لعلمانيى وبنائى تركيا بنجاح حقيقى يوما ، نجاح لن تأتى به إلا ديكتاتورية عسكرية يمينية تتواصل لآلاف
السنين إلى أن تقضى على الچيينات الأصلية ) ،
وتمسكوا أيا إسلاميى مصر ‑كما كنتم‑ بقشة إحياء أمجاد محمد وعمر والفريضة
الغائبة ، فهى أكثر إقناعا للدهماء والسماء معا !
باختصار شديد ( 56 ) :
27 مارس
2008 :
|
(Note: Downsized
images. For full scale, please open with any graphics software) Salute to Amsterdam! |
لم يمر سوى بضع الساعة على تمام
السابعة مساء بتوقيت أمستردام ( حيث أعلنت البى بى سى الخبر
لحظة وقوعه ) ، إلا ووجدت نفسى أحظى بالكاد بشرف أن أكون ضمن المليون
الأوائل الذين شاهدوا فيلم جييرت
ڤيلدرز ’ فتنة ‘ على موقع لايڤ لييك .
لقد قرر النائب الپرلمانى الهولندى وضع فيلمه القصير على هذا الموقع البريطانى بعد
إحجام دور العرض وكذا التليڤزيونات وحتى مواقع الإنترنيت عن عرضه خشيه الانتقام
الإسلامى .
|
We DO Need Another Hero! |
لماذا كل هذه الضجة ؟ لوهلة
احترت ، لكن ليس كما أحتار منذ 35 سنة بصفتى صديقا شخصيا لمن
أسسوا كل القصة فى ذلك التاريخ السحيق فى صعيد مصر ولا أجد أية غرابة فيما يحدث بل
وأتوقع دوما شيئا أفضل من تنظيم
القاعدة ، إنما لأنى منذ سنوات وأنا أتابع طوفان الأفلام وحتى البرامج
التليڤزيونية الشبيهة التى تفضح الجوهر الجهادى الدامى للإسلام ، أو بمعنى
آخر لم أفهم ما الفرق بين هذا الفيلم
وبين مواد أخرى أراها أقوى بكثير ( إنه حتى لا يحوى مادة بصرية واحدة لم يسبق
استخدامها فى الأفلام السابقة ) ، لكن ماذا تقول فى أن حظ فتنة هو كل
هذه الشهرة سوى أن الدنيا حظوظ ( ؟ ! ) ،
وأولا إليك من هذه الأخيرة بعض الأمثلة ، مجرد أمثلة :
- فيلم Obsession —Radical Islam's War Against
the West ( 2005 ) وهو فيلم احترافى الإنتاج
وثائقى سمة ( أى كامل الطول وليس قصيرا كفتنة ) بل وعرض سينمائيا فى
أميركا ثم وزع على نطاق واسع ولا يزال عبر الڤيديو ويمكنك مثلا شراؤه من أمازون
دوت كوم لو شئت ، وهو أقوى الأفلام جميعا من حيث الصنعة السينمائية !
- فيلم Islam —What the West Needs to
Know ( 2006 ) وينطبق عليه كل الكلام الخاص
بالفيلم السابق ، باستثناء أنه أكثر عمقا بكثير فى الغوص فى باطن فكر الإسلام
وأقل قليلا من ناحية صنعة وجاذبية سابقه .
- حلقة برنامج القناة البريطانية الرابعة الشهير Dispatches بعنوان Undercover
Mosque ( 15
يناير 2007 ) .
- الحلقة الخاصة لكريستيان أمانپوور من برنامجها على السى إن إن Amanpour Reports بعنوان God's Warriors ( 22 أغسطس 2007 ) .
هذا بخلاف مئات الإنتاجات الأصغر نذكر
منها :
- طابور إنتاجات موقع TerrorismAwareness.org ومنها Jihad وThe Islamic Mein
Kampf نذكرهما لطرافتهما ومسحتهما اللاذعة .
- فيلم الشاب الإسرائيلى خاييم بن بيساخ The Real Islam
Revealed من
مؤسسة JTF.org ويفوق السابقين فيما
ذكرناه عنهما ويزيد فى كونه من أفلام الهواة وبتكلفة صفرية .
هذه ليست كل ما يتوجه من أفلام بنقد صارخ للإسلام ، فعن المرأة مثلا حدث ولا
حرج ، إنما فقط ‑وكما فيلم فتنة‑ هى بعض أفلام ربطت ربطا مباشرا بين دموية
الإسلام تحديدا ونصوصه المقدسة ، لذا أخذت بعض الوقت حتى استجمع السر وراء ضجة فيلم فتنة ، هذا
لأجدها تكمن فى أمرين :
1- أنه اقتصر فى ربط العنف وخطة الاستيلاء على العالم بنصوص القرآن تحديدا وليس
الحديث أو قصص السيرة ( من ذو الدلالة أن إعلامنا يسميه الفيلم المعادى
للقرآن ، وكأن القران شىء وإلهه شىء آخر ورسوله شىء ثالث وصحابته شىء رابع
وأتباعه شىء خامس وهلم جرا ) ، وعامة القرآن أمر لم تركز عليه كثيرا
الأفلام السابقة لتحسسها عدم الإساءة لعموم المسلمين من المسالمين البسطاء .
الاستثناء الوحيد هو فيلم 2006 المذكور يناقش صميم فكرة أن العنف مكون بنيوى فى
نصوص الإسلام المقدسة ، لكن المفارقة أنه لم يلمس الأوتار الحساسة لأنه كله
عبارة عن كلام على لسان خبراء غربيين فى الإسلام ، ولم يستخدم أى من تلك
المواد البصرية المرعبة التى أعطت لفتنة أثره . باختصار لم يحدث أن جمع أحد
من قبل بين نصوص القرآن ومشاهد القتل والوعيد بغزو الغرب ، إما ناقش النصوص
بمعزل عن الصور أو الصور بمعزل عن النصوص ، والحالات التى جمعت بين الاثنين
جعلت نصوص القتل تأتى فقط على لسان الخطباء الجهاديين ولا يرددها صانع الفيلم أو
ضيوفه . بمعنى آخر : لدى المسلمين الشكليات هى أهم شىء ، لا يهم
الكلام نفسه ولا محتواه ، إنما يهم من يقوله ولأى الفسطاطين ينتمى ، هذا
طبعا طبقا لعقيدة الولاء والبراء شديدة القبلية شديدة الچيينية .
( للتوضيح تصور الفيلم الآتى فى زمن قدره ربع
دقيقة : آية السيف يقرأها يوسف القرضاوى ، ثم هى عينها يقرأها زكريا
بطرس ، ثم تظهر كلمة النهاية . سيخرج المسلمون يهتفون للقرضاوى لدفاعه
المجيد عن راية الإسلام ضد افتراءات الصليبيين الكفار المشركين ، وستخرج ذات
المظاهرات تحرق دمى زكريا بطرس لافتراءاته المكذوبة وإساءته القذرة لدين
الحق . الفكرة أن فى كل المواد التى تخص الإسلام أحدا لا يناقش ما يقال
نفسه ! ) .
2- الصانع هذه المرة ليس سينمائيا شابا صعلوكا كالذين نعرفهم فى المقاهى ، بل
عضو پرلمان هولندى عتيد مرموق رئيس حزب وبمعنى ما صاحب سلطة ونفوذ عملى على
الأرض ، شخص طالما كرس حياته ببساطة لحماية حضارة بلده وتوعية شعبها إلى ‑حسب
تعبيراته‑ ماذا يوجد فى كتاب ’ جهادى ‘ لهتلر أسوأ دموية وعرقية من
القرآن ، حتى تمنعوا تداول الأول وتبيحوا الثانى ، بالذات وأنهما حتى
يحملان نفس العنوان ؟ !
ربما يبقى ثالثا بعد ذلك العامل النفسى ( أو لعله هو المهم لو
شئت ) ، فكل الأفلام السابقة إما أميركية وإما بريطانية ، أى من
البلدين اللذين أضيرا فأفاقا بدرجة ما وباتا فى نظرهم واضحى العداء للإسلام كأن قادا
الحرب على أفجانستان والعراق ، ورغم أن لندن لا تختلف كثيرا فى الواقع عن
پاريس أو أمستردام أو كوپينهيجن من حيث سيطرة الإسلام عليها ، إلا أن الإحساس
العام لدى المسلمين أنهم بفقدهم هولاندا يفقدون آخر معقل أوروپى كانوا يعتبرونه
ملكا خالصا لا ينازعهم فيه أحد ويتصرفون فى أراضيها بأريحية كاملة ، ومن هنا
كان الوتر الحساس الذى عصف به ڤيلدرز .
حتى فيما يخص القرآن فإن ’ فتنة ‘ ليس فيلما
خطيرا جدا ، فالأنفال 60 والنساء 56 ومحمد 4 والنساء 89 والأنفال 39 ،
المقتطفات الخمسة التى استخدمها ، لا تكاد تساوى شيئا إذا ما قورنت مثلا
بأهوال سورة التوبة !
مع هذا نقول ‑حتى نعطى الحقوق لأصحابها‑ إنه إذا ما حدث مستقبلا وتوقف السياسيون
عن نطق كلمات ككلمات بوش وبلير الهبلاء المشينة عن كون الإسلام دين سلام ،
فإن الفضل لن يكون لأى فيلم غير ’ فتنة ‘ !
نحن لسنا من أنصار لا التهوين ولا التهويل
فيما يخص فرص الإسلام فى تركيع الحضارة ، ونود تحديد
أن الهجوم يتم على ثلاث جبهات ، ليس منها تلك الجماعات الإرهابية الصغيرة
التافهة محدودة التأثير كالقاعدة وما شابه ، والتى بالأحرى تأثيرها عكسى
وإيجابى فى إيقاظ الغرب ، أو حسب عنوان كتاب سيد القمنى الشهير ’ شكرا
بن لادن ! ‘ :
1- القنبلة الإيرانية ، وهو خطر واضح وداهم ، والرد عليه أيضا واضح وداهم ،
إن لم يكن بچون ماكين فببنيامين نيتانياهو ، وأنا شخصيا أعتبره ملفا مغلقا
ومجرد مسألة وقت .
2- غزو أوروپا ، وهو خطر وصل لمراحل متقدمة باستخدام لعبة التكاثر والهجرة والهجرة
والتكاثر ، لكن أعتقد أنه فى لحظة سوف يفيض الكيل وتنتفض الشعوب بقيادة
أحزابها اليمينية لتصفية الوجود الإسلامى إما بطرد المسلمين أو قتلهم
( فمشكلة الإسلام فى بعض بلدان أوروپا وصلت لدرجة لا يمكن حلها بسن القوانين
ولا مفر من حرب أهلية ) ، وهنا يأتى دور الأفلام المذكورة وعلى رأسها
الآن فتنة ، فى رفع وعى الأوروپيين . مرة أخرى أنصحك بمشاهدة فيلم 2006
المذكور ’ إسلام —ماذا يحتاج الغرب أن يعرف ‘ ، وهو بالفعل اسم على
مسمى ، حيث من أقوى إنجازاته الكشف عن مفهوم الناسخ والمنسوخ حيث يلتبس أمر
نصوص السلم والموادعة على القارئ الغربى ، وكذا يفيض فى شرح مبدأ التقية
فيفضح الخطاب الإسلامى المعسول الآن فى الغرب ( وإن لم يصل لعلمهم بعد أن
الاسم الجديد للتقية هو ’ فقه الأولويات ‘ ، ولا نستبعد قريبا
استخدام مصطلح التنويريين ’ تجديد الخطاب الدينى ‘ ، ولا نستبعد إن
قلت لهم هذا تغيير للخطاب فقط أن يرفعوا شعار تغيير المحتوى الدينى بل ويقال إن
الأزهر بدأ هذا فعلا ، فالجهاديون يعرفون أكثر منا جميعا أنه لا يوجد سقف
للكذب فى الإسلام ! ) ، ثم يشرح معنى كلمة هدنة التى نسمعها صباحا
مساء من حماس ومن مقتدى الصدر ، ويلتبس على الغربيين أنها دعوة للسلام بينما
لم ولن يوجد سلام على الأرض قبل رفع راية شريعة الإسلام على آخر جزيرة فى المحيط
الهادىء وعلى مركز القطبين أقصد قطبى القمر والمريخ والزهرة ، وأخيرا يحذر
الفيلم ‑فى هذه بتهويل زائد بعض الشىء فى رأيى‑ من أن الأوروپيين باتوا قاب قوس أو
أدنى من أن يصبحوا أهل ذمة ( الأطروحة الشهيرة للمؤرخة والباحثة العملاقة
والرائدة منذ الثمانينيات بات يئور ، العجوز صاحبة الظهور النادر والكاريزمى معا فى هذا
الفيلم ، وهى اليهودية المصرية المقيمة فى بريطانيا ، وكانت فى كتاباتها
الأولى توقع بهذا الاسم العربى ’ يهودية مصرية ‘ حرفيا كما هو فقط بحروف
لاتينية ، أما اسمها نفسه ‑أى العبرى الأصلى‑ فيعنى ’ ابنة
النيل ‘ ! ) .
3- الجبهة الأميركية ، والصورة فيها مرعبة ( على عكس تقديرات يئور على طول
الخط ) ، فرغم الضعف الديموجرافى للإسلام فى أميركا على العكس من
أوروپا ، ورغم أن الأفلام المذكورة والأقوى بكثير من فتنة لا تكاد تثير أية
احتجاجات فيها ، إلا أن تقتيات خادم الحرمين وأمير قطر ومليونيرات الإخوان
وغيرهم المسماة شرعا بتأليف القلوب ، نجحت من خلال ضح مئات الملايين فى إيصال
عبد أسود مسلم لأن يصبح الآن على أعتاب تمثيل الحزب الديموقراطى فى سباق الرئاسة
هذا العام ( للمزيد عن أوباما بن لادن انظر باختصار شديد ( 45 ) و باختصار شديد ( 35 ) ) . المرعب هو الاستخفاف الواضح الذى يكاد يصل لحد العمالة
السافرة للعرب والمسلمين فى حزب يمثل نصف الأميركيين ، والأكثر إرعابا هو تلك
الغفلة الكبيرة لدى أنصار هذا الحزب والمنتمين فى أغلبهم لقطاعات وعقائد آخر ما
يمكن أن يروقها هو حكم الإسلام للعالم . مع ذلك نتوقع يقظة فجائية ما ،
يفيق فيها هؤلاء على كيف استخدمهم المال المسلم كمخلب قط لأهداف بعيدة تماما عن
أحلامهم أو حتى كوابيسهم .
لعل هناك جبهة رابعة هى جبهتنا
الداخلية ، والمدهش أن تبدو أنجح الجبهات فى التصدى
للغزو الإسلامى ، وتكفينا كلمة ذلك الخطيب التى تتكرر فى كل الأفلام والذى
يعد فيها بالسيطرة 1- على الولايات
المتحدة 2- على أوروپا و : 3- على مصر ( ! ! ) ، ولا تعليق سوى إسداء التحية لحبيب العادلى ورفاقه الأبطال
الذين وضعوا مثل هذه الحرقة من منعة مصر ‑أكثر من منعة الولايات المتحدة وأوروپا‑
فى عروق أولئك التى باتت تغلى بسببهم !
أخيرا عودة إلى فيلم فتنة لنقول : نحن على أية حال ، لسنا من أنصار المقولة
المحورية للفيلم وهى أن القرآن هو مصدر العنف .
أنا هنا ( ودائما ) أختار الوقوف فى
نفس الخندق مع المتدينين ، وأردد نظريتهم القاعدية عن الخلق : لا مخلوق
بلا خالق .
أرى أن القرآن ما هو إلا المخلوق وأن على الغرب وعلى السيد ڤيلدرز أن يبحث عن
فرانكينستاين الحقيقى ، ولا يضيع وقته ( وربما حياته ) مع مثل تلك
النظريات المسطحة ، وأن يبحث عن التفسير الحقيقى حقا :
خالق القرآن ‑من غيرها ؟‑ هى الچيينات العربية ،
ولا قضاء على الإسلام إلا بإبادتها واجتثثاها بالكامل من الخريطة البيولوچية
للكوكب !
ملحوظة : تنبأنا فى 2005 بأن صورة محمد ذى
العمامة‑القنبلة ستصبح صورة نبى الإسلام المعتمدة للخمسمائة عام القادمة ،
وها هو ’ فتنة ‘ يفتتح ويختتم بها ، والبقية تأتى !
[ تحديث : بعد يوم واحد ،
وأربعة ملايين تنزيلة للفيلم ، اضطر موقع لايڤ لييك لرفع الفيلم بسبب
التهديدات بالقتل التى تلقاها طاقمه .
الشق المضئ من الخبر أن الفيلم أصبح الآن متاحا على ملايين المواقع بما فيها يو تيوپ و جووجل ڤيديو
نفسيهما ( وأيضا تنزيل مباشر من الموقع الأخير هنا ) ] .
[ تحديث : 31 مارس 2008 : تهانينا لكل محبى لحرية التعبير وأعداء التخلف
والظلام : الفيلم عاد اليوم
لموقع لايڤ لييك ، بعد أن دبر الموقع الإجراءات الأمنية الضرورية .
ننصحك بمشاهدته من هذا
الموقع الذى يحوى النسخة
الأصلية بلا بعض المعالجات الحاسوبية التى تجريها المواقع الأخرى وتفقدها بعض
جودتها . لو أردت الاحتفاظ بالنسخة ستجدها فى مطوية ملفات الإنترنيت المؤقتة
فى الويندوز ، وهذا سؤال وردنا كثيرا ويبدو أن قليلين يعرفون هذا .
فقط أضيف تعليقا على الحملة المضادة التى يقولون إنها أصبحت متحضرة ووعت أخطاء
الماضى … إلخ . هذا التطور توصل لاستخدام علكة جديدة مثيرة للفضول هى
’ حريتك تنتهى حيث تبدأ حرية الآخرين ‘ . مبدئيا أنا لست ضد سلب
حرية أعداء الحرية ، وعلى رأسها الإسلام الذى يتدخل فيما تأكل وفيم تشرب وفيم
تلبس وأين تنام ويرجمونك حتى الموت لو نمت فى السرير الخطأ إلى آخر هذا الكلام القديم جدا
الذى قلته كثيرا .
الرد هو كلمة واحدة : يا ليت أحدا يحاول سلبكم حريتكم ، الهولنديون والدنمركيون وكل الدنيا لا يسلبونكم ذرة
من حريتكم ، هم فقط يهاجمون عقيدتكم ويفضحون محتوياتها لا أكثر ولا
أقل ، أما حريتكم فى إفساد العالم واسترقاقه واستحلاله فلم يحدث أن أضميت
للحظة واحدة !
أيضا : بخصوص دعاوى المقاطعة التى عادت لتطل من
جديد ، نود فقط تذكير حكومتنا الرشيدة باقتراح نكرره كل مرة حتى من قبل 11
سپتمبر ( منذ قصة ديزنى وقصة سينسبيرى وطبعا قصة كارتوونيات الدنمرك ) ،
وهو ضرورة إحالة هؤلاء العابثين بمقدرات الوطن للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى لما
يسببونه من إضرار شديد لاقتصادنا ولقمة عيش شعبنا ، وأن تنزل بهم عقوبة
الإعدام ] .
باختصار شديد ( 55 ) :
25 مارس
2008 :
|
The True Liberal …and Even More! |
ما رأيك فيمن قد يقول إن الحكومة
الأميركية لا يجب أن تعوض خسائر الأفراد والشركات فى أزمة الرهن العقارى
الحالية ، وأن على كل أحد أن يتحمل مسئولية قراراته ولا يحاول استدرار عطف
المنح والعطايا من جيوب دافعى الضرائب ؟
رأسمالية متوحشة ؟ نعم ، كنا
نتوقع هذه الإجابة !
ما رأيك إذا كان هذا الشخص مرشحا للرئاسة ، ويتحدى
مرشحين من حزب آخر يريان أن الحكومة جمعية خيرية اسمها جمعية روبين هوود لشئون
البلطجة ، وظيفتها أن تغرف الضرائب من الناجحين كى تعطيها للفاشلين ،
ويعدان بتعويض ضحايا الرهن العقارى بعشرات البلايين من الدولارات ، وحتى صباح اليوم
لا يزالان يتزايدان على الرقم ؟
مجنون ؟ أيضا كنا نتوقع هذه
الإجابة !
لكننا نرى موقف السيناتور چون ماكين اليوم
بخصوص أزمة الرهن العقارى ، موقفا يستحق وقفة أكثر من مجرد تقديم واجب
الاحترام .
إذن ، هذا الرجل 1- يتبنى
الاقتصاد التنافسى الحر ، ويصدم الجمهور بقرارات صعبة خاطئة سياسيا غير
عاطفية وقد لا تكون ذات شعبية واسعة ،
2- فى ذات الوقت هو يتبنى سياسة خارجية أشد صدامية مع قوى الظلام العالمية ،
وأقلها أن سنرى على عهده السفارة الأميركية وقد انتقلت من تل أبيب للقدس ،
3- هو متشدد على نحو عام ضد دفق هجرة العبيد لأميركا ،
4- هو ليبرالى لحد كبير جدا فيما يخص الحريات الاجتماعية كالبحوث الچيينية
والإجهاض والمثلية الجنسية … إلخ .
الآن إليك هذه المقارنة مع چورچ دبليو . بوش الذى طالما أيدناه على نحو عام إن لم
نقل كبير : فى الأولى هو يفوقه بصداميته التى ظهرت اليوم ، وفى الثانية
لا يقل عنه عزما على تخليص الحضارة الإنسانية من عار وخطر العرب والمسلمين ،
وهو رجل إنهاء ريچيم الملالى بضربة
نووية ، وتخليصنا للأبد من ضجيج الجرذ
الدمشقى والضفدع البيروتى ،
وتبخير غزة من
الخريطة ، وفى الثالثة يساويه تقريبا فى مقاومة غزو العبيد ( وإن كنا
نتمنى عليه ما هو أكثر : مراجعة
شاملة على أسس چيينية لكل قرارات الهجرة ومنح الجنسية على الأقل منذ الحرب
العالمية الثانية وحتى الآن ) ، وفى الرابعة هو
على النقيض منه أى يتبنى الحريات الشخصية دونما اعتبار كبير لإرضاء القاعدة
الانتخابية المحافظة التقليدية لحزبه .
إذن ، إجمالا هو أول تجسيد عملى كبير حتى اللحظة لكل ما دعونا إليه على هذا
الموقع :
الليبرالية لا تتجزأ ؛ حرية اقتصادية
وحرية اجتماعية ، مضافا إليها منذ 11 سپتمبر جناح ثالث : لا حرية لأعداء الحرية .
هذا السيناتور الذى يقترب حثيثا من المكتب البيضاوى ،
شىء لم يكن فى أحلامنا يوم دشنا هذا الموقع قبل عشر سنوات ، التى ما هى
إلا بلحظة فى عمر الزمان !
تحياتنا وإلى الأمام يا ماكين ، إلى الأمام يا
عالمنا !
( لمدخل سابق لنا عنه انظر باختصار شديد ( 35 ) ) .
باختصار شديد ( 54 ) :
20 مارس
2008 :
اليوم فقط
عرفنا الطريقة التى تم بها استنزاف تريليونات الدولارات من شركات السجائر وغيرها
على سبيل التعويضات .
ميلڤين آى ڤايس، وقبله بأسبوع يتشارد إف. سكراجز الأشهر فيما يخص شركات التبغ
بالذات ، وقبل شهر ويلليام إس. لييرك ، كلهم الآن فى طريقه للسجن
معترفين بجرائم رشوة لقضاة كلها منفصل عن بعضه البعض !
لا تعليق سوى راجعوا أنفسكم يا من تتشدقون طوال الوقت ضد الاحتكارات والشركات
العملاقة لتعرفوا من هو الضحية ومن هو الجلاد ، من هو الملاك ومن هو
الشيطان ، هل البناءون أم البلطجية ، الأوائل عناوينهم معروفة وللأسف
التاليون قائمتهم تطول !
احذروا ممن يحاربون الفساد، فهم أفسد الفاسدين ، قلناها مرارا على الصحافة
المصرية وقبل أيام قلناها بمناسبة فضيحة سپيتزر ( انظر باختصار شديد ( 51 ) ) ، واليوم نكررها .
من يكره الفساد حقا هو فقط من يتبنى اقتصادا حرا تنافسيا مطلقا ، لا حاجة لا
لحكومة ولا لقضاء فيه إلا بخصخصتها جميعا ، ذلك لأن كل سلطة ‑بما فى هذا
السلطة القضائية‑ مفسدة ومن الخطل التعويل على أن ثمة موظفين عموميين ملائكة
يعيشون بيننا أمس ولا اليوم ولا غدا .
وبعد ، ربما عليك أن تذهب الآن لمشاهدة فيلم آل پاتشينو وراسيلل كرو
’ الداخلى ‘ ، وتحاول أن تضع إصبعك على من هو المجرم
الحقيقى ؟ !
باختصار شديد ( 53 ) :
13 مارس
2008 :
لا أفهم سبب غضب
الإخوان المسلمين من منع الشرطة لمرشحيهم للمجالس المحلية من تقديم أوراق
ترشيحهم ؟
أليس هذا بالضبط ما فعله ريچيم طهران المسلم هذا الأسبوع
مع آلاف المرشحين للپرلمان الذى ستجرى انتخاباته غدا ، وأغلب هؤلاء ليس حتى
علمانيين ، إنما ممن يسمون بالإصلاحيين وهم جزء عضوى من خطتهم الإسلامية
للسيطرة على العالم ؟
أليس هذا ما ستفعلونه معنا ‑أنتم يا أهل الحل والعقد‑ يوم تتولون السلطة
( هذا أن لم تلقوننا أولا من فوق أسطح البنايات الشاهقة ، كما فعل فرعكم فى غزة وفى كل مكان آخر وصلتم
فيه للسلطة ) ؟
الكلام موجه لحكومتنا الرشيدة :
العزل السياسى لأعداء الحرية عامة ، وللظلاميين المسلمين خاصة ، هو خطوة
مهمة وجريئة ، لكنها ليست كافية .
العرق العربى الدخيل فى
أسرتنا المصرية ، لا يصلح معه أقل من الاجتثاث بالمعنى البدنى للكلمة ،
هذا حتى يعود للكيان المصرى طيبته مسالمته وحبه للعالم وللتقدم .
يا سادة : لا حرية إلا باجتثاث أعداء الحرية ، والعداء للحرية لا يحتاج
لاجتهاد كثير فى تحديده . النصوص الرسمية تكفى ، وأدبياتهم واضحة جدا
بدءا من القرآن الذى لا يحوى كلمة حرية أو أى من مشتقاتها مطلقا ، حتى آخر
خطبة جمعة فى المساجد التى تحيط بمنزلى .
أولئك : 1- لن يعدموا الوسائل لفرض أچندتهم الرجوعية
علينا ، والإسلام ما هو إلا واجهة لما هو أقبح ، أعمق ، أو حتى
أقدم منه بمراحل : چييناتهم التى تخطط لاسترقاق واستحلال كل العالم ،
لأن ببساطة لا يعرفون تاريخيا طريقة أخرى للعيش سوى النهب والسلب والإغارة !
2- لن تصلح معهم أية وسيلة لجرهم لعصر الحداثة أو حتى لمجرد الكد والاعتماد على
النفس ، لقد تمت تجربة كل الأشياء معهم وثبت فشلها ( واسألوا آخر مثال
حى على هذا : چورچ
دبليو . بوش ، أقصد كمال أتاتورك ! ) ،
ذلك ليس لأنهم لا يريدون إنما ببساطة لأنهم لا يستطيعون ، چييناتهم
تمنعهم !
3- هؤلاء لن يستسلموا أبدا ، ولا تحلموا معهم بمثل هذا الشىء ؛ سيقاتلون
حتى آخر قطرة دم فى آخر واحد فيهم ، ليس طمعا فى الجنة ( فقادتهم لا
يؤمنون بمثل هذا الهراء ، كذلك كل القوميين ) ، لكن لأسباب چيينية
عروبية بحتة ، فهم مبرمجون چيينيا على عقلية القطيع ، قطيع الثيران ،
على الموت الجموعى من أجل القبيلة التى لا حياة للفرد بغيرها !
4- لا تعتقدوا أن تصفيتهم جسديا هى إضرار لهم ، بل هى إنقاذ لهم من عذابهم
المقيم ، سواء القادة ممن لا يجيدون غير السلب والنهب ولا يجدون لتنفيذها
سبيلا ، أو التابعين المضللين ممن يتلقون تكليفات إلهية أيضا لا يجدون
لتنفيذها سبيلا !
باختصار شديد ( 52 ) :
12 مارس
2008 :
|
(Note: Downsized images. For full scale, please open with any graphics software) Clash of Races! |
بدأ اليوم عرض فيلم ’ 10.000 ق م ‘ فى
مصر .
فيلم فائق الإثارة للعين والذهن معا ، مشغول بذات ما يشغلنا نحن منذ عقود ، وهو تصنيف الأعراق طبقا لموقفها من
التقدم والتخلف ، وما نعتقد أنه الشىء الذى يدور حوله كل التاريخ
الإنسانى ، لا لشىء إلا لمجرد أنه جزء من التاريخ الطبيعى الصراعى
التطورى .
لأى مدى كان موفقا ؟ سندخل للموضه مباشرة :
مبدئيا حسنا فعل الفيلم باختيار العنوان ، هذا الرقم الدائرى جدا
10.000 ، فهو لا يريد أن يحاسبه أحد على الدقة التاريخية ، متى بنيت
الأهرام أو متى بدأ امتلاك ناصية المعادن أو استخدام السهام أو ركوب الجياد أو كيف
يمكنك أن تأتى من أوروپا للصحراء الأفريقية دون أن تمر بنهر النيل ، فالمهم
عنده ليس الدقة العلمية ولا التاريخية إنما مناقشة قضية الأعراق والحضارة .
كما فيلم رولاند إيميريك الأول من ستوديو رئيس ’ البوابة النجمية ‘
( 1995 ) ، هو لا يملك أدنى لحظة شك أو تردد أن رأس الشر فى هذا العالم هو مصر . نحن لا نكاد نرفض هذه المقولة ، لكنه مشكلة إيميريك أنه
لا يبررها ، وتبريرها عندنا هو أن مصر هى مخترعة أسوأ اختراع إطلاقا فى تاريخ
الكوكب وهو إله التوحيد ، الكائن السماوى الخفى الذى جلب أشر الشرور للتاريخ
الإنسانى . لكن هذا لا يعنى فى رأينا أن المصريين هم بالضرورة أكثر الناس
شرا . نعم هم اخترعوا الله أشر الأشرار لكن هذا ليس شيئا جذريا فى
چييناتهم ، إنما كان نتيجة تطفر أخناتونى سرعان ما لفظته مصر ، وعادت
لعقيدة إيزيس الصوفية الحبية ، ثم حين ردت بضاعتها لها فى المسيحية
والإسلام ، صبغتها بدينها ، فمن مقولاتنا الثابتة أن الشعوب لا تغير
دينها ، لأن الدين هو جزء من الچيين ( اقرأ رواية سهم كيوبيد ( 1 - 2 ) .
من هم إذن أشر الأشرار ؟ الإجابة
بات العالم كله يعرفها الآن ، إنهم العرب . فى
الفيلم العرب مجرد جلابى عبيد لفراعنة مصر . صحيح تاريخيا أن مهنة العرب
الرئيسة تاريخيا هى قطع الطريق ، ومنها خطف العبيد والاتجار بهم ، لكن
النظر لمصر بأنها الشر الأعظم بما أنها الأكثر تقدما فى الشرق الأوسط ، فهو
سقوط من إيميريك فى حبائل نظرية العرق السامى الذى قدس فى دياناته الثلاث المسماة
بالمتجلاة الراعى على حساب الزارع أو عامة المتخلف على حساب المتقدم .
الأفارقة هم العرق الثالث ،
ومعلومات إيميريك جاءت من دارفور ، ولذا فهو يتكلم
بصواب لكنه يضطر لأن يناقض نفسه مع ما سبق . الرعاة العرب هم الصحراويون
الأشرار خاطفى الزراع السود ، والزراع الأفارقة هم أخيار متقدمون يحترفون
الأرض بل سوف تنقلها أوروپا عنهم فى المشهد الختامى .
ما مشكلة إيميريك إذن ؟ أعتقد أنها فكرة الأوروپى التقليدية أن الديموقراطية
هى كبرى المسلمات . المصريون
أشرار ليس لأنهم جاءوا من الفضاء الخارجى ( أو من الأتلانيس كما أضاف هذا
الاحتمال فى فيلمه الجديد هذا ) ، ولا لأنهم مخترعى الدين ، إنما
فقط لأنهم ديكتاتورية ، وهه فى رأينا السذاجة الغربية المعتادة التى سأمناها حتى درجة الغثيان .
إيميريك يبدو مشوشا حيال الأوروپيين أيضا ، ولا يمكن إلا أن يرى فرنسا مخترعة
الاشتراكية‑الديموقراطية هى أرقى ما فى أوروپا . البطل
من الياجال ، ويقصد الجال أى فرنسا ، وهو ’ البطل الذى سيغير
العالم ‘ حسب بطاقة الفيلم ، ودليه هى مقلوب هيلد أى بطل
بالألمانية . وطبعا لا نملك إلا تمنى الرحمة للعالم إذا كانت فرنسا هى
قائدته .
ذات العيون الزرقاء إيڤوليت من بلاد
الجبال الثلجية ( الألپ ، ماذا غيرها ؟ ) ، هى ألمانيا
فيما نفهم . وحتى لو كانت هى الروح أو ’ وعد
الحياة ‘ ، فليس هذا هو الدور الذى نفهمه لألمانيا أو للساكسون ،
بالذات لو دخل الأمر فى مقارنة مع العرق الفرنسى . وقطعا لا نتمنى أن تختلط
الأعراق بالزواج الذى سعى له الفيلم بين دليه وإيڤوليت .
عامة ، نحن لسنا متحمسين جدا لأن أفريقيا كانت أكثر تحضرا من أوروپا
يوما ، ولسنا متحمسين لتجاهل الحضارات الثلاث التى لا رابع لها حتى
اليوم : روما ( اليونان فإيطاليا ) وبريطانيا وأميركا ، وقصر
الحديث عن مناطق وشعوب لا ينطبق عليها التعريف الصحيح للحضارة ، وهو الثورة
التقنية .
للوهلة الأولى يبدو الفيلم مغريا جدا ، لأنه يحاول اختراق محظورات جسيمة لا
سيما بالنسبة لألمانى ، لكن نظرة أقرب تكشف له حجم التشوش والتضارب وقصور
الرؤية فيه .
بصريا ، 10.000 ق م هو رائع بكائناته الخيالية وبمشاهد الأهرام التى تفوق
أبيدوس فى ’ البوابة النجمية ‘ ، وكلها طبعا ترسيمات مولدة
حاسوبيا . الفرعون‑الإله شىء يثير الفضول ، ولا بد من المقارنة مع رع فى
الفيلم المذكور ، حيث الشبه كبير . وباختصار ، الفرعون فى مخيلة
إيميريك هو خليط بين توت الطفل وأخناتون المخنث ، ولا نعرف ما رأيك أنت فى
هذا ؟
باختصار شديد ( 51 ) :
10 مارس
2008 :
هل تذكر إيليوت سپينتر ،
المدعى العام النيو يوركى المجرم ، الذى طالما استغل منصبه فى ملاحقة الحرية
الاقتصادية ممثلة فى أنشطة كبريات بنوك الاستثمار الأميركية ، والذى تابعنا تفصيلا بعض جرائمه
( الأصغر ؟ ) كملاحقته مضيفة التليڤزيون اللامعة مارثا
ستيوارت ، حيث أنفق عشرات الملايين من جيب دافعى الضرائب من أجل وضعها فى
السجن بتهمة تربح 4000 دولار من شراء الأسهم ، أو بالأحرى من أجل وصوله هو
لمنصب حاكم نيو يورك ( وقد كان له ما أراد ) ، ثم من أجل الوصول
لبيت الأبيض وهو ما يفكر فيه فى السنوات الأخيرة ؟ هل تعرف أيضا أنه طالب هذا الأسبوع
برفع الحد الأقصى للتبرعات الانتخابية هذا الذى أدخله هو نفسه يوم كان فى صالحه
للوصول للحكم ( وبالمناسبة كان الوحيد الذى يخرقه سرا كما سبق وذكرنا ) ؟
لا شك أنك تذكره !
اليوم
اليك المفاجأة المدوية :
لقد نال بالضبط من ذات الكأس التى طالما أذاقها هذا الحاقد الحقود للناس ،
ضبط متلبسا زبونا لتجارة الجنس ، هذه التى طالما لاحقها هى الأخرى من أجل
طموحاته السياسية اليسارية القذرة !
حرفيا رقص الجميع على أرضية بورصة نيو يورك قبل دقائق لسماع الخبر ، ونحن
نشاركهم ونشارك كل الشرفاء والبنائين فى هذا العالم فرحتهم المستحقة !
( توضيح : لا توجد بيننا وبين الدعارة مشكلة طالما هى إرادة فردية لا
عبودية ولا قوادة فيها ، بل فى الواقع دائما ما نظرنا لها كأحد أنبل وأشرف
المهن فى التاريخ ، لكن لدينا مشكلة كبيرة مع الكذب )
( توضيح آخر : أيضا لا توجد بيننا وبين اليهود مشكلة ، لكن لدينا
مشكلة كبيرة مع الشيوعية ) !
باختصار شديد ( 50 ) :
10 مارس
2008 :
|
Sahm Cupid’s First Anniversary!
|
عام على
الصدور الناجح لرواية سهم كيوپيد
نحتفل به بهذه النسخة الجديدة ( 1 - 2 ) بأدوبى أكروبات 8 ذى
الإمكانات الواسعة ،
ومنها إمكانية نسخ النص العربى سليما منها لأول مرة ، إلى آخر القدرات
الجديدة للبرنامج .
( تنزيل الملفين يحتاج كما هو معروف للإقرار أولا بالتنصل الذى يخلى مسئولية المؤلف والموقع
من تبعات قراءة الزائر لها )
باختصار شديد ( 49 ) :
4 مارس
2008 :
حلقة الاتجاه المعاكس على قناة
الجعيرة اليوم ستدخل التاريخ . ليس السبب أن الدكتورة وفاء سلطان قالت كلاما جديدا
عن الإسلام ، إنما لأن الجمهور الواسع جدا من الناطقين بالعربية يسمع لأول
مرة مثلا عن شىء اسمه مذبحة محمد لقبيلة بنى قريظة .
نحن نكتب على الإنترنيت كلاما أقوى
بكثير منذ عشر سنوات ، وظللنا لبرهة
صوتا صارخا فى البرية أو ذئبا وحيدا كما يقال ، لكن ما أن أتى سپتمبر حتى
انفتح الطوفان ليس كميا فقط ، بل نوعيا أحيانا كثيرة ، وأصبحنا نقرأ ما
هو ربما أقوى وأقوى ، لكن رغم كل هذا
بدت الإنترنيت فضاء واسعا تتبدد فيه الأصوات ، أو فى أفضل الحالات تشتغل فى
صمت وببطء . الجهاديون المسيحيون شديدو الحماس يتواجدون على الإنترنيت من
خلال برامج الدردشة الصوتية منذ سبع سنوات ،
ونفس المعايير تنطبق . قنوات التليڤزيون المسيحية أصبحت تصل للجميع منذ خمس سنوات ، لكن السؤال أيضا : هل
يشاهدها الجميع فعلا ؟
لا يزال قلب التيار الرئيس للمسلمين بعيدا عن الجدلية الدينية برمتها ، إما
لأنه سادر فى تدينه سواء الفطرى أو المغيب دونما لحظة تفكر ، وإما لأنه مترفع
عن الأمر برمته . كل من حولى ‑بلا استثناء‑ يسخرون منى لاهتمامى بموضوع
الإسلام معتبرين هذا نوعا من التخلف لا يصح أن أضيع فيه وقتى . من هنا تأتى أهمية
الظهور الشجاع للغاية لوفاء سلطان على شاشة الجعيرة الجهادية ، الأهم أثرا من
كل مواقع الإنترنيت ومن كل محطات التليڤزيون الأخرى وطبعا أهم أثرا من كتب سلمان رشدى : لأول مرة ذهب نقد
الإسلام من جذوره لكل بيت بالمعنى الحرفى تقريبا .
هذا هو الشىء المهم حقا ، وأهم كثيرا من أن نعلق قائلين إن ذلك ليس نقدا
جذريا وإن مثلا عمرا بن الحطاب ( لا يوجد خطأ مطبعى هنا ) هو المهندس
الحقيقى للإسلام وجرائمه ، وليس ذلك الدرويش العنين المأزوم جسديا ونفسيا
محمدا بن بحيرة البصرى ( أيضا لا يوجد خطأ مطبعى ) ، أو أن نقول
مثلا إن النقد الجذرى الحقيقى لا يجب أن يذهب للإسلام إنما للچيينات التى أنتجت
الإسلام ( اقرأ رواية سهم كيوبيد ( 1 - 2 ) ) ،
والتى يجب على الحضارة استئصالها من هذا الكوكب إن أردنا حقا لهذه الحضارة أن
تواصل مسيرتها ( اقرأ صفحة الإبادة ) .
… لتعليقنا فى حينه على ظهور سابق رائع آخر لوفاء سلطان على الجعيرة انظر هنا .
… [ لمشاهدة الحلقة الجديدة قم بتنزيل هذا الملف الذى لحسن
الحظ أصبح متاحا على الإنترنيت بعد منع الجعيرة إعادة بث الحلقة ، ننصحك
بمشاهدته أساسا كى تستمتع بوجه ذلك المجاهد القومجى‑الإسلامجى الذى كان
يناظرها ، والذى لم يجد ما يفعله طوال الوقت سوى العويل والنحيب بدموع منهمرة
على رسوله وعلى أبناء عرقه العربى الفلسطينيين ] .
باختصار شديد ( 48 ) :
1 مارس
2008 :
اليوم
أصبحت الأمور رسمية :
الشرطة داهمت جميع مكاتب الرفيق نجيب
ساويرس بامتداد خريطة أوروپا ، روما - ميلانو - لندن … إلخ ،
والتهمة هى ‑ماذا غيرها ؟‑ الفساد :
شراء ويند من إينيل الحكومية الإيطالية من خلال دفع رشوة قدرها 90 مليون
يورو .
لا تعليق سوى كلام قديم : ليس معنى أن أصبحت صاحب ثروة أنك صرت
رأسماليا . الرأسمالية براء من الشيوعيين منتفخى الجيوب ممن يبحثون عن
الريچيمات اليسارية عبر الجلوب ويقاسمونها جريمة نهب شعوبها ( ويتخيلون
بسذاجتهم أن حكم رومانو برودى سوف يدوم للأبد ) !
هل تعرف لماذا
وقع هذه المرة ؟ لأنه ناطح لأول مرة شركة من بلد لا توجد كلمة رشوة أو فساد
فى قاموسه : الولايات المتحدة !
( لمزيد عن خلفيات الصفقة انظر هنا ،
ولمزيد من التفاصيل حول الرفيق ساويرس عامة انظر باختصار شديد ( 43 ) ، باختصار شديد
( 39 ) ، باختصار شديد ( 31 ) ، وأيضا رواية سهم كيوپيد ( 1 - 2 ) ) .
باختصار شديد ( 47 ) :
28 فبراير 2008 :
|
Charlie Wilson’s War(s)! |